جراحة الساد بتقنية فاكو (استحلاب العدسة)

العلاجات

العلاجاتأخرى

فاكو (استحلاب العدسة): علاج حديث للساد

تُعد فاكو (استحلاب العدسة)، المعروفة بأنها جراحة الساد من دون غرز، من أكثر الطرق الجراحية أمانًا وتقدمًا المستخدمة في علاج الساد. تتيح تقنية فاكو تنظيف العدسة المصابة بالساد عبر شقوق مجهرية باستخدام الطاقة فوق الصوتية. وتُجرى من خلال شقوق صغيرة جدًا. وبعد تقنية فاكو، يمكن استعادة رؤية واضحة خلال وقت قصير.

في هذا المقال، يمكنك العثور على إجابات جميع الأسئلة التي تدور في ذهنك، مثل: «كم تستغرق جراحة الساد بتقنية فاكو؟»، و«هل سأستمر في استخدام النظارات بعد عملية فاكو؟».

تقدّم مجموعة دافيفا الصحية خدماتها في جراحة الساد بروحٍ تضع راحة المريض وسلامته في المقام الأول، بفضل بنيتها التحتية التقنية وفريقها المتخصص ذي الخبرة في مجاله.

ما هو فاكو (استحلاب العدسة)؟

استحلاب العدسة، أو فاكو باختصار، هو إجراء يتم فيه تفتيت العدسة التي فقدت شفافيتها بسبب الساد باستخدام الموجات الصوتية فوق الصوتية ثم شفطها وإخراجها. ويُعد هذا الأسلوب «المعيار الذهبي» في جراحة الساد الحديثة، وقد دخل عالم الطب عام 1967 عندما لاحظ تشارلز كيلمان، أثناء زيارة لطبيب أسنان، أن الموجات فوق الصوتية تنظف مينا الأسنان.

وعلى خلاف العمليات التقليدية، تُجرى هذه التقنية من دون فتح شقوق كبيرة في العين، إذ تعتمد على مبادئ الجراحة المجهرية.

كيف تُجرى جراحة الساد بتقنية فاكو؟

تُجرى تقنية فاكو، المعروفة بأنها جراحة الساد من دون غرز، بشكل عام على النحو الآتي.

  • التحضير الآمن والتخدير: قبل العملية، يتم التحقق من الهوية والعدسة. تُخدَّر عينك بالكامل من دون ألم باستخدام التخدير الموضعي (التخدير بواسطة القطرات فقط)، ثم يُوضع المباعد الجفني (أداة خفيفة تثبّت الجفون) في مكانه.
  • مدخل مجهري من دون غرز: يُجري الجرّاح شقوقًا مجهرية في الجزء الأمامي من العين بحجم يقارب 2-3 مم. وهذه الشقوق صغيرة جدًا لدرجة أنها لا تحتاج إلى غرز في نهاية العملية.
  • تنظيف الساد: تُفكَّك العدسة المعتمة وتُسيَّل باستخدام تقنية استحلاب العدسة (تفتيت العدسة بالموجات الصوتية فوق الصوتية) ثم تُخرَج من العين بالشفط.
  • وضع العدسة الجديدة: تُوضَع العدسة داخل العين (عدسة صناعية تُزرع داخل العين) المختارة خصيصًا لك في المنطقة التي تم تنظيفها، وذلك بمساعدة محقن. تنفتح هذه العدسة بلطف داخل العين وتستقر في موضعها الدائم.
  • التعافي السريع والحماية: بعد تنظيف كامل الجزء الداخلي من العين، تُعطى حقنة مضاد حيوي لحمايتك من العدوى. وتُغلَق الشقوق بطريقة إغلاق الأنسجة عبر تورّمها بالماء، وبذلك تكتمل العملية في نحو 15 دقيقة.

مزايا تقنية فاكو

  • تُجرى العملية عادةً من دون الحاجة إلى إبرة أو تخدير عام، بل فقط بعد التخدير بالقطرات.
  • تُجرى جراحة الساد بتقنية فاكو بشقوق مجهرية فقط بحجم 2.2 مم - 3.2 مم، على عكس الشقوق الواسعة التي تبلغ 10-12 مم في الطرق التقليدية.
  • نظرًا لصِغر حجم الشق جدًا، فإن الجرح يُغلق تلقائيًا. لذلك تُعرف جراحة فاكو أيضًا بأنها جراحة الساد من دون غرز. وهذا يقلل من الشعور بالحرقان أو الدموع أو الانزعاج المرتبط بالغرز بعد العملية.
  • صِغر مساحة الجرح يقلل بشكل كبير من خطر العدوى بعد العملية.
  • الشقوق الصغيرة لا تُخل بالبنية الطبيعية لقرنية العين، وبذلك يُمنع حدوث الاستجماتيزم غير المرغوب فيه الناتج عن الجراحة.
  • تحافظ أجهزة الفاكو المتقدمة على ضغط العين وتوازن السوائل خلال أجزاء من الثانية، مما يتيح للجراح العمل في بيئة آمنة.
  • الطاقة فوق الصوتية المستخدمة أثناء جراحة فاكو ليست مستمرة، بل تُرسل على شكل نبضات، وهذا يمنع ارتفاع الحرارة داخل العين ويحمي خلايا القرنية الحساسة.
  • الفقاعات المجهرية التي تولدها الموجات الصوتية تُليّن الساد المتصلب وتنظفه بلطف من دون إلحاق الضرر بالأنسجة المحيطة.
  • تُحسب العدسة التي ستُزرع بأعلى درجة من الدقة.
  • تستغرق العملية نحو 10-20 دقيقة. ويمكن للمرضى مغادرة المستشفى سيرًا على الأقدام بعد نحو 30 دقيقة من العملية، والعودة إلى روتينهم اليومي في اليوم نفسه.
  • يبدأ معظم المرضى برؤية أوضح خلال اليومين الأولين. أما فترة التعافي التي كانت تستغرق أسابيع في الأساليب القديمة، فقد أصبحت مع فاكو تُقاس بالأيام.

ما هي مخاطر ومضاعفات جراحة فاكو؟

رغم أن جراحة استحلاب العدسة (فاكو) تُعد طريقة آمنة، فإنها كأي إجراء جراحي تحمل بعض المخاطر المحددة.

  • بقع حمراء في الجزء الأبيض من العين قد تبدو مقلقة لكنها غير ضارة.
  • ألم خفيف، أو جفاف، أو إحساس بالحرقان، أو الحكة.
  • هالات ضوئية، أو وهج، أو حساسية مفرطة للضوء.
  • تمزق الجدار الخلفي للكبسولة التي ستوضع داخلها العدسة الجديدة، مع تقدم السائل الهلامي داخل العين (الجسم الزجاجي) إلى الأمام. وهي من أكثر المضاعفات الجراحية شيوعًا.
  • سقوط قطع العدسة المسببة للساد بعد تفتيتها إلى التجويف الخلفي للعين (تجويف الجسم الزجاجي).
  • تسبب الطاقة فوق الصوتية الصادرة من رأس الفاكو أذية حرارية في أنسجة القرنية أو في موضع دخول الجرح.
  • انفصال جذر القزحية عن الجزء الملون من العين.
  • تضرر وانفصال الطبقة الأعمق من القرنية.
  • تمزقات مرتبطة بضعف الأربطة المعلّقة التي تثبت العدسة في مكانها.
  • نزوف داخل العين شديدة ونادرة لكنها قد تهدد الرؤية، مثل انفصال المشيمية.
  • التهاب أنسجة العين الداخلية بعد العملية. وهو من أخطر المضاعفات لأنه نادر الحدوث لكنه يحمل خطر فقدان البصر الدائم.
  • تورم القرنية وظهور تشوش مؤقت في الرؤية بسبب الطاقة فوق الصوتية المستخدمة.
  • ارتفاع ضغط العين بسبب عدم تنظيف المواد المستخدمة بالكامل أو نتيجة تفاعل الأنسجة.
  • انزياح العدسة الصناعية المزروعة عن المركز، أو ميلانها، أو تحركها من مكانها.
  • انفصال الشبكية أو وذمة البقعة الصفراء، وهي مضاعفات نادرة قد تظهر بعد العملية.
  • تعتم الغشاء خلف العدسة بعد أشهر أو سنوات من العملية.

عادةً ما ترتبط المضاعفات بدرجة صلابة الساد وبالبنية التشريحية للعين. وكثير من هذه المضاعفات حالات نادرة جدًا.

  • قصر النظر الشديد، أو السكري غير المضبوط، أو الخضوع سابقًا لعمليات عيون.
  • الساد شديد التصلب.
  • قد يزيد مستوى خبرة الفريق الذي يجري العملية من خطر المضاعفات.

التعافي بعد جراحة فاكو

تُسرّع تقنية استحلاب العدسة (فاكو) فترة التعافي بشكل ملحوظ بفضل تكنولوجيا الشقوق المجهرية. يلاحظ معظم المرضى تحسنًا واضحًا في الرؤية خلال أول 1-3 أيام. ومع ذلك، يكتمل شفاء العين والرؤية الواضحة خلال 4 - 8 أسابيع.

1-3 أيام:

  • قد تكون الرؤية في البداية ضبابية أو مشوشة، لكنها تتحسن بسرعة.
  • بسبب توسيع حدقة العين، قد تبدو الأضواء أكثر سطوعًا من المعتاد. وهذا أمر مؤقت.
  • من الطبيعي أن تشعر بوجود رمل أو حكة أو دموع في العين خلال هذه المرحلة. وتنجم هذه الأعراض عن عملية الانغلاق الطبيعية لموضع الشق المجهري.
  • غالبًا ما تُغادر المستشفى في اليوم نفسه للعملية.

أسبوع واحد

  • يزول التشوش والرؤية الضبابية، وتبدأ برؤية أوضح.
  • تجنب الانحناء أو حمل الأشياء الثقيلة يضمن الحفاظ الميليمترِي على موضع العدسة الصناعية داخل العين. لذلك يجب الامتناع عن الأنشطة المجهدة. ويمكنك القيام بمشي خفيف لا يسبب لك الإرهاق.
  • لا ينبغي إهمال قطرات العين التي يوصي الطبيب باستخدامها بعد العملية. تذكّر أن هذه القطرات تسرّع شفاء العين وتوفر لها أيضًا حماية من العوامل الخارجية.

4-6 أسابيع

  • تعود كرة العين إلى شكلها الطبيعي وتبلغ الرؤية أوضح مستوياتها.
  • ينسجم دماغك بشكل مثالي مع العدسة الجديدة.
  • تنتهي خلال هذه الفترة القيود مثل السباحة في البحر أو المسبح، وممارسة الرياضات العنيفة، واستخدام المكياج.

أسئلة شائعة حول جراحة فاكو

هل أشعر بالألم أثناء جراحة فاكو؟

  • تُجرى جراحة فاكو عادةً باستخدام قطرات تخدير قوية فقط، من دون الحاجة حتى إلى الإبرة. وبذلك يصبح سطح العين فاقدًا للإحساس تمامًا.
  • يبقى المريض مستيقظًا طوال العملية، لكنه لا يشعر بأي ألم. وبالنسبة للمرضى شديدي التوتر، قد يوفّر الجرّاحون أيضًا دعمًا دوائيًا خفيفًا مهدئًا يُسمّى التسكين.
  • أثناء العملية، قد يشعر المريض فقط بلمس العين، أو بضغط خفيف، أو بإحساس الماء على العين، بدلًا من الألم.
  • بعد العملية، وعندما يبدأ مفعول التخدير بالزوال، من الطبيعي أن يظهر إحساس خفيف بالرمل أو الحرقان أو الدموع في العين. وهذا جزء من عملية الشفاء الطبيعية للشقوق المجهرية.
  • لا يُتوقع حدوث ألم شديد بعد العملية. وإذا وُجد ألم خفيف، فيمكن السيطرة عليه بسهولة بمسكنات بسيطة.
  • وبما أن حدقة العين تُوسَّع للعملية وتُزال طبقة الساد، فقد تبدو الأضواء أكثر سطوعًا من المعتاد خلال الأيام الأولى.
  • يظل الجرّاح وفريق التخدير على تواصل مع المريض طوال الإجراء. وإذا شعر بأي انزعاج، يمكن توفير دعم تخدير إضافي فورًا.

هل يمكن إجراء جراحة الساد في كلتا العينين في الوقت نفسه؟

  • يمكن إجراء جراحة الساد في العينين في اليوم نفسه. لكن نظرًا لوجود قدر ولو بسيط من خطر العدوى، يُفضَّل إجراؤها في أيام مختلفة بفاصل لا يقل عن عدة أيام.
  • حتى إذا أُجريت جراحة الساد في العينين في الوقت نفسه، فإن لكل عين عملية جراحية مستقلة تمامًا.
  • ولمنع انتقال العدوى بين العينين، تُستخدم في كل عين أدوات جراحية جديدة ومعقمة بالكامل، ومحاليل مختلفة، وأغطية جديدة.
  • يمكن التخطيط لاتخاذ قرار إجراء العملية للعينين معًا بين الجرّاح والمريض وفقًا للحالة الخاصة بالمريض.

هل سأستخدم النظارات بعد العملية؟

قد يختلف ما إذا كنت ستحتاج إلى ارتداء النظارات بعد جراحة الساد بحسب نوع العدسة داخل العين وأهدافك البصرية الشخصية.

  • العدسات أحادية البؤرة القياسية: تعالج هذه العدسات عادةً مشكلات الرؤية البعيدة فقط. في هذه الحالة، لن تحتاج إلى نظارات عند القيادة أو مشاهدة التلفاز. لكنك غالبًا ستحتاج إلى نظارات للقراءة في الأعمال القريبة مثل القراءة أو الخياطة أو استخدام الهاتف.
  • العدسات متعددة البؤر الممتازة وعدسات EDOF: هذه العدسات المتقدمة قادرة على التركيز في المسافات البعيدة والمتوسطة والقريبة في الوقت نفسه. ومعظم المرضى الذين يختارون هذه العدسات لا يحتاجون إلى نظارات أثناء استخدام الكمبيوتر أو قراءة الكتب.
  • العدسات التوريكية (المصححة للاستجماتيزم): إذا كان لديك استجماتيزم، فقد لا تصححه العدسات القياسية بالكامل. أما العدسات التوريكية فبإمكانها تصحيح الاستجماتيزم.
  • في بعض الحالات، قد يخطط الجرّاح لتوجيه إحدى العينين للرؤية البعيدة والأخرى للرؤية القريبة. وقد تساعد هذه الاستراتيجية في تقليل الاعتماد على النظارات.

هل يعود الساد بعد جراحة الساد؟

  • الساد هو فقدان عدسة العين الطبيعية لشفافيتها. وأثناء العملية (فاكو)، تُزال هذه العدسة الطبيعية بالكامل ويُزرع مكانها عدسة صناعية داخل العين تبقى مدى الحياة.
  • لذلك، بعد الخضوع لجراحة الساد، لا يمكن تقنيًا عودة الساد نفسه.
  • العدسات الصناعية لا تتعتم ولا تتعرض لتغيرات بنيوية؛ لذا لا يمكن عودة الساد الأصلي.
  • ومع ذلك، قد تتطور حالة بعد العملية تسبب أعراضًا مشابهة لأعراض الساد، وتُعرف شعبيًا باسم «الساد الثانوي».
  • أثناء العملية، تُوضَع العدسة الصناعية داخل كبسولة رقيقة وشفافة كانت تحتل مكان العدسة الطبيعية. ومع الوقت، قد تنمو خلايا خلف هذه الكبسولة وتؤدي إلى فقدان شفافية الغشاء وتعتمه.
  • هذا ليس عودةً للساد، بل تعتيمًا للكبسولة. وقد يظهر لدى بعض المرضى خلال 2 - 5 سنوات بعد العملية.
  • إذا تطور «الساد الثانوي»، فلا حاجة إلى عملية جراحية أخرى. إذ يمكن استعادة وضوح الرؤية بإجراء قصير لا يستغرق سوى بضع دقائق ويُجرى في العيادة الخارجية.
احجز موعدًا