الأعصاب
عند ذكر الأعصاب يتبادر إلى الذهن أولًا أمراض الدماغ، لكن أمراض النخاع الشوكي والجهاز العصبي المركزي والطرفي (المحيطي) والعضلات تدخل ضمن اختصاص الأعصاب. وبسبب البنية المعقدة للجهاز العصبي توجد مئات الاضطرابات العصبية المختلفة.
في قسم الأعصاب لدى مجموعة دافيفا الصحية؛ نقدّم خدماتنا بفريق من الأطباء المتخصصين في تشخيص وعلاج الأمراض العصبية مثل ألزهايمر، أنواع الخرف، السكتة الدماغية، مرض باركنسون، التهاب السحايا، الصرع، والصداع النصفي.
ما هو علم الأعصاب؟
علم الأعصاب هو فرع الطب الذي يشخّص اضطرابات الجهاز العصبي وأمراضه ويعالجها. ويتكوّن الجهاز العصبي من الجهاز العصبي المركزي الذي يضم الدماغ والنخاع الشوكي، ومن الجهاز العصبي الطرفي (المحيطي) الذي ينقل الإشارات بين الجهاز العصبي المركزي وبقية الجسم.
علم الأعصاب هو علم طبي يركّز على مركز القيادة الذي يتحكم في كل وظيفة جسدية، من الحركة إلى التفكير، ومن الإحساس إلى تنظيم الأعضاء.
ما هي الأمراض التي يعالجها علم الأعصاب؟
- الصداع النصفي: هو صداع يُشعر به غالبًا على شكل نبض أو خفقان شديد في أحد جانبي الرأس. والصداع النصفي أكثر بكثير من مجرد صداع عادي. ففي نوبات الصداع النصفي قد تزداد الحساسية للضوء والصوت والروائح. كما أن الغثيان شائع أثناء النوبات. وهناك بعض الفروق التي تميّز الصداع النصفي عن غيره من أنواع الصداع. فقد تظهر أعراض تسبق النوبة وتُسمى المرحلة البادرية. ومن هذه الأعراض التثاؤب المتكرر، أو الرغبة في تناول الطعام، أو كثرة التبول. وقد يعاني بعض الأشخاص أثناء نوبات الصداع النصفي من أعراض تُسمى الأورة، مثل رؤية أضواء ساطعة، أو فقدان الرؤية، أو الإحساس بوخز في الذراعين والساقين. وقد تستمر نوبات الصداع النصفي بين 4 و72 ساعة. وغالبًا ما يُعالج الصداع النصفي الشديد أو المتكرر أو المصحوب بأعراض عصبية وقائيًا بمزيج من تعديل النظام الغذائي ونمط الحياة والفيتامينات والأدوية اليومية الموصوفة.
- الصداع: إضافة إلى الصداع النصفي، قد يحدث الصداع لأسباب عديدة مختلفة. ومعظمها لا يشكل خطرًا على الحياة. ويُعد صداع التوتر أكثر أنواع الصداع شيوعًا. ويكون عادة ثنائي الجانب، غير نابض، ويترافق مع إحساس بالتوتر في فروة الرأس أو الرقبة. كما أن الصداع العنقودي من الأنواع الشائعة أيضًا. يبدأ فجأة ومن دون إنذار، ويبلغ ذروته خلال بضع دقائق. وغالبًا ما يبدأ الألم في منطقة العين أو الصدغ. وفي الصداع العنقودي يكون الألم دائمًا في جهة واحدة. وإلى جانب ذلك، فإن الصداع المزمن، والصداع الناتج عن الأدوية، والصداع الناتج عن الحساسية شائعون أيضًا. لكن الصداع الناتج عن حالات مثل تمدد الأوعية الدموية وأورام الدماغ والتهاب الشريان الصدغي قد يسبب مخاطر تهدد الحياة. وغالبًا ما يوصف هذا الصداع على أنه ألم مفاجئ على هيئة ومضة برق.
- ألزهايمر: هو نوع من مرض الخرف يؤثر في الذاكرة والتفكير والسلوك. ويظهر عادة بعد سن الخامسة والستين، لكنه يبدأ قبل ظهور الأعراض بسنوات. وأكثر العلامات المبكرة شيوعًا لمرض ألزهايمر هي صعوبة تذكر المعلومات التي تم تعلمها حديثًا. ومع تقدم المرض؛ يؤدي إلى أعراض أشد تدريجيًا مثل اضطراب الاتجاه، وتغيرات المزاج والسلوك، وتفاقم الارتباك بشأن الأحداث والوقت والمكان، والشكوك غير المبررة، وصعوبة التحدث والبلع والمشي. ولا يوجد علاج شافٍ لمرض ألزهايمر. لكن في السنوات الأخيرة طُورت أدوية فعالة خصوصًا ضد البروتينات التي تتراكم في الدماغ ويُعتقد أنها تسبب مرض ألزهايمر.
قد يواجه الأشخاص الذين يعانون من فقدان الذاكرة أو أعراض أخرى محتملة لمرض ألزهايمر صعوبة في إدراك أن لديهم مشكلة. وقد تكون أعراض الخرف أكثر وضوحًا لأفراد العائلة أو الأصدقاء. وعند ملاحظة هذه الأعراض، يجب مراجعة اختصاصي أعصاب متخصص في هذا المجال دون تأخير.
- الخرف: المعروف شعبيًا باسم العته، ليس جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة. ويمكن أن تؤدي العديد من الأمراض المختلفة إلى الخرف، وأكثرها شيوعًا هو مرض ألزهايمر. ويُعد فقدان الذاكرة من العلامات المبكرة للخرف، لكن فقدان الذاكرة وحده لا يعني الإصابة بالخرف. وبالإضافة إلى فقدان الذاكرة، فإن صعوبة التعبير عن الأفكار، ومشكلات اتباع التعليمات، وصعوبة القراءة أو الكتابة أو فهم الكلمات، كلها من العلامات الأخرى للخرف. ولا يوجد علاج شافٍ للخرف، لكن يمكن التخفيف من آثاره بالأدوية وتغييرات نمط الحياة.
- الصرع: يُعرف شعبيًا أيضًا بنوبات الصرع. وهو حالة عصبية يوجد فيها استعداد لحدوث نوبات تبدأ في الدماغ. لكن ليس كل نوبة تعني الإصابة بالصرع. فقد يعاني مرضى السكري أيضًا من نوبات مشابهة عند انخفاض سكر الدم. وقد تختلف النوبات تبعًا للمنطقة من الدماغ المتأثرة نتيجة التغيرات في النشاط الكهربائي الدماغي. وبوجه عام تبدأ نوبات الصرع بفقدان مفاجئ للوعي. ثم يصبح الجسم متصلبًا وتحدث ارتعاشات عضلية. وقد تحدث نوبات الصرع لدى الأطفال بالطريقة نفسها تقريبًا، لكن من العلامات التي يمكن ملاحظتها عندهم تحديق العينين، وفقدان التعبير، وعدم الاستجابة، والرمش، أو حركة العينين إلى الأعلى. ويمكن لمعظم مرضى الصرع السيطرة على حالتهم باستخدام الأدوية المضادة للصرع وتجنب العوامل المحفزة.
- مرض باركنسون: هو اضطراب دماغي مترقٍ يضر بالخلايا العصبية المنتجة للدوبامين. ويُعرف شعبيًا بأنه مرض يرتبط أكثر برعشة اليدين. لكن إلى جانب الرعشة، قد تكون تيبّس العضلات، وبطء الحركة، والاكتئاب، أو مشكلات النوم من أعراض مرض باركنسون أيضًا. وعلى الرغم من أن مرض باركنسون نفسه ليس قاتلًا، فإن مضاعفاته قد تكون خطيرة. ورغم عدم وجود علاج شافٍ لمرض باركنسون، فإن خيارات العلاج متعددة، وتشمل الأدوية وتغييرات نمط الحياة وجراحة باركنسون.
- السكتة الدماغية: المعروفة أيضًا باسم الجلطة، هي اضطراب في انتقال الإشارات العصبية بين الدماغ والعضلات. وهي حالة طبية خطيرة قد تكون مميتة للمريض. ويمكن أن تظهر السكتة الدماغية عبر أعراض متعددة، منها: الصداع المفاجئ، وعدم تماثل الوجه، واضطراب الكلام، وفقدان التوازن، والضعف في الذراع أو الساق. وتحتاج السكتة الدماغية إلى تدخل طبي عاجل، وقد تؤدي إلى أضرار دائمة إذا لم تُعالج بسرعة.
- التصلب المتعدد (MS): هو مرض مناعي ذاتي يؤثر في الجهاز العصبي المركزي، أي الدماغ والنخاع الشوكي. وفي مرض MS يهاجم الجهاز المناعي الغلاف الواقي المسمى الميالين الذي يحيط بالدماغ والنخاع الشوكي، فيتلفه. وقد تختلف أعراض MS تبعًا للمنطقة المتأثرة من الجهاز العصبي المركزي. وقد تكون اضطرابات الرؤية، وضعف العضلات، أو الخدر في أحد جانبي الوجه أو الجسم من الأعراض المبكرة. وقد تحدث نوبات MS على شكل هجمات متكررة ثم تتحسن، كما توجد أيضًا أنماط مترقية من المرض. ولا يوجد علاج شافٍ لمرض MS، ويهدف العلاج إلى السيطرة على الأعراض وتقليل المضاعفات.
- الاعتلال العصبي: هو حالة يؤدي فيها تلف الأعصاب خارج الدماغ والنخاع الشوكي في أي جزء من الجسم إلى الألم أو الضعف أو الخدر أو الوخز. وتوجد أنواع مختلفة من الاعتلال العصبي بحسب الجزء المصاب من الجسم، أو سبب تلف العصب، أو عدد الأعصاب المتأثرة. ويُعد الاعتلال العصبي المحيطي الذي يصيب القدمين والساقين واليدين والذراعين أكثر الأنواع شيوعًا. ويختلف العلاج بحسب السبب؛ فقد تكون الأدوية أو العلاج الطبيعي من خطوات العلاج وفقًا لسبب الاعتلال العصبي.
- أمراض العضلات: هي أمراض وراثية تسبب عمومًا ضعف العضلات. وهي من الأمراض النادرة لأن معدلات حدوثها في المجتمع منخفضة. لكن توجد مئات الأنماط الفرعية لأمراض العضلات، ولذلك فإن تناولها تحت عنوان عام يعني أنها تؤثر في شريحة كبيرة من المجتمع. ومن أشهر أمراض العضلات: ALS وSMA والاعتلال العضلي والوهن العضلي الوبيل ومتلازمة غيلان باريه. وقد تختلف الأعراض بحسب نوع المرض العضلي، لكن بشكل عام قد تظهر أعراض مثل الضعف العضلي المتفاقم تدريجيًا، ومشكلات التنفس، وضيق النفس، وفقدان القوة، وتيبس الرقبة، والخدر، وتدلّي الجفون، ومشكلات التوازن.
- انقطاع النفس أثناء النوم: هو اضطراب نوم يتضمن توقفًا متكررًا للتنفس أثناء النوم. ومن أكثر أعراضه شيوعًا: الشخير المرتفع، وضيق النفس، ونوبات الاختناق، والنعاس المفرط أثناء النهار. ويمكن تشخيصه بتخطيط النوم (دراسة النوم). ويمكن علاجه بجهاز CPAP الذي يوفّر ضغط الهواء أثناء النوم، أو بالأجهزة الفموية، أو بتغييرات نمط الحياة، أو بالطرق الجراحية لدى المرضى المناسبين.
- موه الرأس: هو اضطراب يحدث نتيجة تراكم السائل الدماغي الشوكي في بطينات الدماغ مما يضغط على الدماغ. وعند الرضع يؤدي موه الرأس إلى ازدياد حجم الرأس، بينما يظهر لدى البالغين على شكل اضطرابات في المشي، ومشكلات في الذاكرة، وصعوبات في التحكم بالتبول. ويُعد العلاج الدوائي أو جراحات جراحة الدماغ والاعصاب من الخطوات الأولى في العلاج.
- متلازمة تململ الساقين: هي اضطراب يظهر عادةً على شكل رغبة في تحريك الساقين أثناء النوم أو الراحة. وتسبب اضطرابات في النوم. وقد يؤدي نقص الحديد وتغير مستويات الدوبامين إلى حدوث متلازمة تململ الساقين. وإذا كانت مرتبطة بهذه الأسباب، فيمكن علاجها بتصحيح نقص الحديد وتوازن مستويات الدوبامين. وإذا لم تكن كذلك، فيمكن علاجها بالأدوية وتغييرات نمط الحياة.
ما هي طرق التشخيص والفحوصات العصبية؟
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MR) والتصوير المقطعي المحوسب (BT): يُستخدم التصوير المقطعي المحوسب خصوصًا لتحديد السكتة الدماغية أو إصابات الدماغ أو أي مشكلة في الجهاز العصبي. أما في أمراض ألزهايمر والخرف وMS وباركنسون فيُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي بصورة أكبر لتوجيه التشخيص والعلاج.
- EEG (تخطيط كهربائية الدماغ): هو فحص يقيس النشاط الكهربائي في الدماغ. وتُسجَّل النشاطات الكهربائية لخلايا الدماغ عبر أقطاب تُثبت على فروة الرأس. ويُستخدم EEG خصوصًا في تشخيص الصرع، كما يُستخدم أيضًا في تشخيص اضطرابات الدماغ الأخرى.
- EMG (تخطيط كهربية العضلات): هو فحص يقيس النشاط الكهربائي في العضلات واستجابتها. ويساعد خصوصًا في كشف الاضطرابات العصبية العضلية.
- البزل القطني: المعروف شعبيًا بأخذ السائل من أسفل الظهر. وهو إجراء يتم فيه سحب السائل الدماغي الشوكي بإبرة خاصة من بين فقرات منطقة أسفل الظهر. ويُستخدم لتشخيص موه الرأس، أو التهاب السحايا، أو MS، أو لتحليل السائل الدماغي الشوكي عند الاشتباه بعدوى.
- اختبار MMSE: المعروف باسم اختبار الحالة الذهنية المصغر. ويُجرى مع المريض على شكل أسئلة وأجوبة للتحقق من الاضطراب المعرفي. ويمكن استخدامه لتحديد ألزهايمر أو أنواع الخرف الأخرى، أو لتقييم الضرر المعرفي بعد إصابات الرأس.
- اختبار النوم (تخطيط النوم): هو فحص يُستخدم لتشخيص اضطرابات النوم. ويُجرى أثناء النوم الكامل ويستمر طوال الليل. وفيه تُسجَّل بيانات مثل: معدل ضربات القلب، وموجات الدماغ، ووضعية الجسم، وحركات العين، وحركات الأطراف، وأنماط التنفس، ومستوى الأكسجين في الدم، والشخير. ثم يقيّم هذه البيانات لاحقًا اختصاصي أعصاب. ويُستخدم أكثر لتشخيص انقطاع النفس أثناء النوم.
- اختبار VEP: يقيس الوقت الذي تستغرقه الأعصاب لإرسال إشارات كهربائية من العينين إلى القشرة البصرية في الدماغ. ويحلل موجات الدماغ الناتجة استجابةً للمثيرات البصرية مثل نمط رقعة الشطرنج. وبهذه الطريقة يقيّم سلامة المسار البصري. ويساعد اختبار VEP عادةً في تشخيص MS (التصلب المتعدد)، أو التهاب العصب البصري، أو الأذية المرتبطة بالأورام.
- اختبار SEP: هو فحص يُجرى لتحديد كيفية نقل الدماغ والنخاع الشوكي للإحساسات الحسية مثل اللمس. ويمكن استخدام اختبار SEP أكثر في تشخيص مرض MS، وأضرار الأعصاب الطرفية، والانزلاقات الغضروفية في الظهر والرقبة.